أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

237

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكان موتها قبل موته . ودفنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالحجون . ولم تكن الصلاة على الجنائز يومئذ . ( سفر الطائف ) : 561 - قالوا : وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه زيد بن حارثة مولاه . بعد موت أبى طالب إلى الطائف . فآذته ثقيف . فأسمعوه وأغروا سفهاءهم به ، وقالوا : كرهك أهل بلدك وقومك ولم يقبلوا منك ، فجئتنا ، فنحن واللّه أشدّ لك إباء ، وعليك ردّا ، ومنك وحشة . فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظلّ شجرة ، ثم قال : « [ اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، يا ربّ المستضعفين ، إلى من تكلني ؟ ] » وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وزيد بن حارثة ، راجعين حين يئس من أهل الطائف . ووجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا من خزاعة إلى سهيل بن عمرو يسأله أن يدخل في جواره ، فأبى . ثم بعث إلى مطعم بن عدي ، فأجاره . فدخل في جواره . ولبس قومه السلاح حتى أدخلوه المسجد . فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يشكرها لمطعم بن عدي . وكان خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الطائف لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشر من النبوة . وقدم مكة يوم الثلاثاء لثلاث وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة . ( عرض نفسه على القبائل ) : 562 - قالوا : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو القبائل في الموسم قبل الهجرة ، ويسألهم نصرته ومنعته . فكان يلقى منهم تجهما وغلظا . ولقى من بنى عامر ابن صعصعة ما لم يلق ( من ) أحد من العرب . وقال له رجل من بنى محارب يوما : واللّه لا يؤوب بك قوم إلى دارهم إلا آبوا بشر ما آب به أهل موسم . وكان صلى اللّه عليه وسلم يطوف على القبائل ، يدعوهم ، وأبو لهب خلفه يثبط [ 1 ] الناس

--> [ 1 ] أي يعوق .